السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

7

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

عزّ وجلّ سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيمة يعنى ما بخلوا به من الزّكوة وفى الصّحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام يقول ما من عبد يمنع درهما في حقّه الَّا أنفق اثنتين في غير حقّه وما من رجل يمنع حقّا من ماله الَّا طوّقه اللَّه عزّ وجلّ به حيّة من نار يوم القيمة وفى الصّحيح عن رفاعة بن موسى انّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول ما فرض اللَّه على هذه الأمّة شيئا اشدّ عليهم من الزّكوة وروى بن بابويه في الحسن عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال ما من ذي مال من ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله الَّا حبسه اللَّه يوم القيمة بقاع قرقر وسلَّط عليه شجاعا ! قرع يريده وهو نحد ( ؟ ؟ ؟ ) عنه فإذا رأى انّه لا يتخلَّص منه أمكنه من يده فغصمها كما يفصم الفجل ثمّ يصير طوقا في عنقه وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ سيطوّقون ما بخلوا يوم القيمة وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم منع زكاته الَّا طوّقه اللَّه عزّ وجلّ ديعه ارضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيمة وفى الصّحيح عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السّلام قال إنّ اللَّه تبارك وتعالى قرن الزّكوة بالصّلوة فقال أقيموا الصّلوة وآتوا الزّكوة فمن أقام الصّلوة ولم يؤت الزّكوة فكأنّه لم يقم الصّلوة اللَّغة ذكر ابن الأثير في نهايته انّ القاع القرقر هو المكان المستوى وفى الصّحاح والقاموس القرقر القاع الأملس والشّجاع بالضمّ والكسر الحيّة الذّكر قاله ابن الأثير ثمّ قال وقيل هو الحيّة مطلقا والأقرع من الحيّات المتمعّط شعر رأسه لكثرة سمّه ذكره في القاموس والريعة واحد الرّيع بالكسر وهو المرتفع من الأرض قاله الجوهري وحكى عن بعض أهل اللَّغة انّه قال هو الجبل وفى القاموس الرّيع بالكسر والفتح المرتفع من الأرض الواحدة بها وبالكسر التلّ العالي قال رحمه اللَّه والَّذي يدلّ على ذلك أيضا ما رواه على أمّا السّند فهو ظاهر امّا المتن فلانّ فيه فزبرني فقد أفيد انّه من الزّبر بالفتح بمعنى الزّجر والمنع قال ابن الأثير ومنه الحديث إذا أردت على السائل ثلثا فلا عليك ان تزبره أي تنهره ويعلَّظ له في القول والردّ وفى القاموس الزّبر بمعنى النّهى أيضا قال عنه عن جعفر أمّا السند ففيه جعفر بن محمّد بن حكيم وفى كش سمعت حمدويه بن نصير